اهمية الكتاب تبرز في قصته الانسانية كما يرويها صاحبها ، متسائلاً بأسى في البداية : ما الغاية من ان نولد ونكبر و نشيخ ثم نموت ؟ … نخضع لقيود الاهل صغاراً ، و لقيود المجتمع كباراً ، و لقيود العدم امواتاً ! و يوضح الكتاب معاناة الانسان الذي يطمح الى الحياة المتكاملة كما تجري احاسيسها في ذاته وكأنها الإلهام .المشتمل كمجموعة دروب الحياة … فيه من موجودات الذات معانِِ برّاقة… و من صفاء الوعي نورانية… و من قوة العطاء شفافية… و من العنفوان ثورة… و من النجاح الى حد التفوّق و الابداع !
![]()
قبل ان اعرفه كنت اشبه بزهرة ذابلة جفّت الحياة في عروقها و وريقاتها بالرغم من حداثة عمرها … الى ان ظهر في حياتي ، و بدّل كل شيء. احيا الزهرة من جديد. سقاها من عطائه ، اشرق عليها بنور معرفته ، زودّها بحكمته و محبّته ، واحتضنها بدفء حنانه … فعادت زهرة ريانة نديّة ، ناصعة البياض ، فوّاحة تضجّ بالحيوية و تألُّق الشباب.
كنت نكرة في الوجود. اعيش على هامش الحياة و أتذمّر من فراغ الحياة … الى ان التقيته ، و كانت الصدمة : ليست الحياة هي الفارغة. الانسان هو الذي يحوي الفراغ في نفسه ! الفراغ الفكري هو سبب الشعور بكل فراغ … لا بل الكسل الفكري هو ال






















